السيد علي الطباطبائي
481
رياض المسائل
وفضل صاحب اليمين عليه بالايماء إليه ، قال : لا يكون الايماء في التسليم بالوجه كله ولكن يكون في الأنف إن صلى وحده وبالعين لمن يصلي بقوم ؟ قال : لأن مقعد الملكين من ابن آدم الشدقين ، فصاحب اليمين على الشدق الأيمن ويسلم المصلي عليه ليثبت له صلاته في صحيفته ، قال : فلم يسلم المأموم ثلاثا ؟ قال : تكون واحدة ردا على إمام ، ويكون عليه وعلى ملكيه وتكون الثانية على يمينه والملكين الموكلين به ، وتكون الثالثة على يساره والملكين الموكلين به ، ومن لم يكن على يساره أحد لم يسلم على يساره إلا أن يكون يمينه إلى الحائط ويساره إلى من صلى معه خلف الإمام فيسلم على يساره ( 1 ) . وأفتى بما فيه في الفقيه والمقنع ، إلا أنه قال : لا تدع السلام على يمينك إن كان على يمينك أحد أو لم يكن ( 2 ) . كما في الصحيح المروي عن قرب الإسناد ( 3 ) ، وقال : إنك تسلم على يسارك أيضا ، إلا أن لا يكون على يسارك أحد ، إلا أن تكون بجنب الحائط فسلم على يسارك ( 4 ) . ونحوه عن أبيه ( 5 ) . قال الشهيد - رحمه الله - : ولا بأس باتباعهما ، لأنهما جليلان لا يقولان إلا عن تثبت ( 6 ) .
--> ( 1 ) علل الشرائع : ب 77 في علة التسليم في الصلاة ج 2 ص 359 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ج 1 ص 320 ، ذيل الحديث 944 ، والمقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة باب الأذان في الصلاة ص 8 س 24 . ( 3 ) قرب الإسناد : ص 96 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ج 1 ص 319 ، ذيل الحديث 944 ، مع اختلاف يسير والمقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة باب الأذان في الصلاة ص 8 س 23 ، مع اختلاف يسير . ( 5 ) كما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في التسليم ص 208 س 33 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في التسليم ص 208 س 33 .